قالوا له : قتلناهم يوم النهر ( 1 ) . وقال الحارثي الإباضي أيضاً : « . . قال في كتاب بيان الشرع - وهو من الكتب العمانية القديمة ، المعتبرة ، المعتمدة : قيل : لما قتل علي بن أبي طالب أهل النهروان أمر بعيابهم ، فجمعت ، فإذا مصاحف وترايس . فذكروا أنه أصيب في عسكرهم أربعة آلاف مصحف إلا مصحف . فبكى علي حتى كادت نفسه تخرج . ويقال : إنه دخل على ابنته أم كلثوم ، فهنأته بالظفر بهم . فقال علي : أصبح أبوك من أهل النار ، إن لم يرحمه الله . . » ( 2 ) .
الخوارج يروون تأييد عائشة لهم :
ولم يكتف الخوارج بتصوير علي « عليه السلام » بصورة النادم على قتلهم ، والباكي المتلهف من أجلهم ، بل هم يروون : أن عائشة أم المؤمنين أيضاً قد أيدت أنهم قد ظلموا ، وقتلوا بغير حق ، فهم يروون أن عبد الله بن شداد قدم المدينة ، فأرسلت إليه عائشة ، فقالت : يا عبد الله ، لما قتل علي أصحابه . .
فحدثها بالقصة كلها . .
فقالت : ظلمهم .
قالت : هل تسمي أحداً ممن قتل ؟ ! .
قال : نعم . حرقوص بن زهير السعدي .
هامش
( 1 ) العقود الفضية ص 67 .
( 2 ) العقود الفضية ص 80 .