هل يدافع علي « عليه السلام » عن حكمه ؟ !
وإذا أردنا أن نجيب على السؤال الذي يقول : لماذا كان علي « عليه السلام » شديداً في أمر الخوارج إلى هذا الحد ، حيث قتلهم في النهروان ، حتى لم يفلت منهم إلا أقل من عشرة . . وهم الذين كانوا إلى الأمس القريب معه ، ومن جملة جيشه ، الذي حارب معه معاوية . ومع أنه « عليه السلام » هو ذلك الرجل المعروف بأنه الرؤوف الرحيم . وهو الذي لم يزل يسعى لدرء الفتنة ، وإخماد النائرة ، بأقل قدر ممكن من الخسائر في الأرواح ؟ ! فهل كان يريد الانتقام لشخصه ، من حيث إنه يرى في الخوارج خطراً متوجهاً إليه كشخص ؟ ! . إننا نجله كل الإجلال عن مثل ذلك . وهو الرجل الذي أثبت عملياً ، ومن يوم وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، أنه أسمى من أن يفكر بغير الإسلام ، وهو القائل : لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن جور إلا عليَّ خاصة ( 1 ) .