أن يرفعوا أيديهم بالسيوف أمام جيش أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإذا كانوا مستميتين ، ويعدون بالألوف ، وإذا كانوا شجعاناً فما بالهم لم يقتلوا من جيش علي عشرة أشخاص ، ولم ينج منهم هم عشرة ؟ ! . علماً بأن جيش أمير المؤمنين لم يكن أكثر منهم عدداً ، بل ربما تشير بعض النصوص - كما تقدم - إلى أنهم كانوا هم الأكثر عدداً ، والأشد تصميماً على القتال ، من جيش علي الذي كان أكثره متردداً يدفعه علي « عليه السلام » دفعاً لقتالهم . .
ثالثاً : حبذا لو ذكر لنا هذا الرجل مفردات ولو يسيرة جداً ، بل ولو مفردة واحدة تدل على نضجهم السياسي .
بل إن النضج السياسي الذي يدعيه هذا الرجل لهم قد تجلى في انقساماتهم السريعة ، التي كانت تحصل لأتفه الأسباب وأبعدها عن التعقل والاتزان ، والتي لا تملك مبرراً يمكن تصنيفه في دائرة الوعي والنضج السياسي أبداً .
وعلي « عليه السلام » كان أعرف بهم من كل أحد ، وهو الذي يقول فيهم : بأن لهم حلوم الأطفال . وأنهم أخفاء الهام ، سفهاء الأحلام .
ونظن أن الهدف من هذا الادعاء هو التشكيك بهذا القول وما يشبهه مما سيأتي شطر منه إن شاء الله .
رابعاً : لا ندري كيف نفسر قوله ، إن المذهب الخارجي يستند إلى أساس قوي من الفكر .
فهل يستطيع أن يدلنا على مفكر واحد أنتجته الحركة الخارجية ؟ ! وما هي معالم هذا الفكر ، ومعاييره ، وأصوله ، ومناهجه ؟ ! .
علي والخوارج — صفحة 223
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٣