قالوا : يا رسول الله ، ما سيماهم ؟ ! قال : التحليق » ( 1 ) . وفي نص آخر : « يتلون كتاب الله وهم أعداؤه ، يقرؤون كتاب الله محلقة رؤوسهم الخ . . » ( 2 ) .
التزوير المفضوح :
وإن من يراجع كتب التاريخ يعرف كثرة الخوارج من بني تميم ، وكما قد قرأنا آنفا : وصف أمير المؤمنين « عليه السلام » للخوارج بأنهم معاشر أخفَّاء الهام سفهاء الأحلام . أن ما يقرب من هذه العبارات مروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً . غير أن ثمة نصاً آخراً قد جاء بعكس هذا المعنى ، فقد روى أبو هريرة : أنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول عن بني تميم : « ضخم الهام ، رجح الأحلام ، وأشد الناس على الرجال في آخر الزمان » ( 3 ) . ومن الواضح : أن أبا هريرة كان عدواً لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد اعتبره أنه قد أحدث في المدينة ، وأمره في ذلك أشهر من أن يذكر . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . . وأن مقام أمير المؤمنين « عليه السلام » أعظم وأجل من أن ينال من هذا المظهر للنصب والعداء له صلوات الله وسلامه عليه . .