« أرأيتم ، لو أني غبت عن الناس من كان يسير فيهم بهذه السيرة » ؟ ! ( 1 ) . وعن أبي البحتري قال : لما انهزم أهل الجمل قال علي : « لا يطلبن عبد خارجاً من العسكر . وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم . وليس لكم أم ولد . والمواريث على فرائض الله . وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشراً . قالوا : يا أمير المؤمنين ، تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم ؟ ! فقال : كذلك السيرة في أهل القبلة . فخاصموه ، قال : فهاتوا سهامكم ، وأقرعوا على عائشة ؛ فهي رأس الأمر ، وقائدهم . قال : ففرقوا ، وقالوا : نستغفر الله ! فخصمهم علي » ( 2 ) .
علي « عليه السلام » لم يخمس أهل الجمل :
ورووا أيضاً : « أن علياً لم يخمس أهل الجمل . . » ( 3 ) . ولكن في نص آخر : أنه « عليه السلام » قال لهم حينما اعترضوا عليه : « وإن لكم في خمسه لغنى ، فيومئذٍ تكلمت الخوارج » ( 4 ) . فالظاهر : أن من قال : إنه « عليه السلام » لم يخمس ، يريد أنه لم يخمس