وفي نص آخر : أن الذين لم يدخلوا معه كانوا اثني عشر ألفاً في رواية المكثرين ، وستة آلاف في رواية المقللين ( 1 ) . وسيأتي المزيد من الحديث حول هذه الأرقام . ثم كانوا يسمعون أمير المؤمنين « عليه السلام » الشتم ، والتعريضات القاسية ( 2 ) . ثم تمادى بهم حقدهم وبغضهم لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولم يقف عند حدّ الحكم عليه بالكفر والضلال - والعياذ بالله - وإنما تجاوز ذلك إلى حد : أنه كان يُخشى من أن ينبش الخوارج قبره ، فعمّي عن الناس ؛ فلم يعرف ( 3 ) . ولكن الحجاج لعنه الله قد حاول أن ينوب عنهم في هذه المهمة ، فنبش ثلاثة آلاف قبر في الكوفة من أجل العثور على جثة أمير المؤمنين « عليه السلام » ؛ فلم يوفق لذلك ( 4 ) .
الخوارج ليسوا أنصار الإمام « عليه السلام » :
وإننا إذا لاحظنا ما تقدم ، وما سيأتي إن شاء الله تعالى - وهي نصوص كثيرة جداً لا يمكن حصرها ، ولا استيفاء مصادرها ندرك أن ما يدعيه بعض الخوارج أنفسهم ( 5 ) ، من أن الخوارج كانوا هم أنصار الإمام