الله عز وجل ! ولم يخالفهم إلا ابن حزم ! تعالى الله عما ينسبون إليه علواً كبيراً .
* *
أما فقهاء مذهب أهل البيت عليهم السلام فهم أتباع القرآن والعترة المحافظون على كتاب ربهم ، لذا تراهم يحكمون ببطلان الصلاة إذا غيَّر المصلي في قراءتها حرفاً واحداً من القرآن ، أو غيَّر حركة إعراب واحدة !
قال السيد الخوئي في منهاج الصالحين : 1 / 164 :
( مسألة 606 ) : تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب ، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب العربي ، من حركة البنية ، وسكونها ، وحركات الإعراب والبناء وسكناتها ، والحذف ، والقلب ، والإدغام ، والمد الواجب ، وغير ذلك ، فإن أخل بشئ من ذلك بطلت القراءة ) .
( ونحوه في منهاج الصالحين للسيد السيستاني : 1 / 207 ، وتحرير الوسيلة للسيد الخميني : 1 / 167 )
وقال الشيخ زين الدين في كلمة التقوى : 1 / 417 :
( المسألة 457 ) : تجب القراءة الصحيحة بإخراج الحروف من مخارجها المعروفة بحيث لا يبدل حرفاً بحرف ، أو يلتبس به عند أهل اللسان . وموافقة الأسلوب العربي في هيئة الكلمة وهيئة الجملة في حركات بناء الهيئة وسكناته وحركات الإعراب والبناء في آخر الكلمة وسكناتهما ، والمد الواجب ، والإدغام والحذف ، والقلب في مواضعها ) .
وقال صاحب جواهر الكلام : 13 / 341 :
( ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر ) بل المشهور نقلاً وتحصيلاً ، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخرين ، لأصالة عدم سقوط القراءة ونقصان صلاة الإمام عن صلاة المأموم ) . انتهى .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 296
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٦