المسألة : 74
بدعة عمر بأن القرآن نزل على سبعة أحرف !
إذا كنت مسلماً سنياً وكنت من أعلم العلماء ، فلن تستطيع أن تقنع أطفالك بنظرية عمر ، بأن القرآن نزل على سبعة حروف !
بل سوف تتحير من أول الأمر ماذا تقول لهم ؟ !
فهل تقول لهم إن الله تعالى أنزل القرآن بسبعة نصوص ؟
يعني أنزل الله سبعة قرائين ؟ ! أو أنزله بسبع طبعات منقحة ؟ !
وماذا تجيب إذا سألك ولدك الناشئ فقال لك : يا أبتي نحن نعرف أن الملك أو رئيس الجمهورية يصدر المرسوم بنسخة واحدة ونص واحد ! وأنت تقول إن جبرئيل كان يضبط نص القرآن على النبي كل سنة مرة ، فهل تقصد أنه نزل على النبي من الأول سبع نسخ ، وكان جبرئيل يضبط عليه سبعة نسخ ؟ !
ولماذا السبع نسخ ، ألا تكفي نسخة واحدة ؟ !
ثم ما هو الفرق بين هذه النسخ ؟ !
تقول لابنك : لا يا ولدي ، القرآن نسخة واحدة ، ومعنى السبعة حروف أن الله تعالى استعمل فيه سبعة أنواع من لغات العرب .
فيقول لك : ولكن هذا لا يقال له نزل على سبعة حروف ، بل يقال إن ألفاظه مختارة من كلمات سبع قبائل !
ثم تقول له . . ويقول لك . . حتى تعجز أمام ابنك ! ! ولا يمكنك أن تسكته إلا بأن تقول له : أسكت فهذه المقولة حديث نبوي رواه عنه الفاروق عمر ، فيجب عليك أن تقبلها حتى ولو لم تفهمها ولم يفهمها أبوك وعلماؤك !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 253
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٣