Skip to main content

البليغ في المعاني والبيان والبديع — Page 98

Contributors:

P.98
ه‍ : التّعريض بأن يُنسب الفعل إلى واحد والمراد غيره ، نحو ( لَئِن أشركْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ ) ( 1 ) تعريضاً بمن صدر عنهم الاشراك بأنّه قد حبطت أعمالهم ، ونظير هذا في التّعريض ( ومالي لا أعْبُد الّذي فَطَرني وإليه تُرجَعوُن ) ( 2 ) إذ لولا التّعريض لكانَ المناسب أن يقال " وإليه أرْجِعُ " على ما هو الموافق للسّياق . والتّعريض حَسَنٌ لإسماع المتكلّم المخاطبين [ الّذين هم أعداؤه ] الحقّ على وجه لا يزيد غضبهم وتركِ التّصريح بنسبتهم إلى الباطل بل لا يريد المتكلّم لهم إلاّ ما يريد لنفسه ، وهذا ادخل في إمحاض النُّصح .
Footnote
( 1 ) الزّمر ( 39 ) الآية 65 . ( 2 ) يس ( 36 ) الآية 22 .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — Page 98 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي