Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 285

Contributors:

P.285

عن اختلاف الروايات في الإتمام والتقصير في الحرمين بما هو أجنبي عن السؤال وغير مرتبط به إذ لو كان التمام أيضا واردا في الشرع ومتعارفا لديهم كان المناسب بل الأنسب أن يجيب له بالتخيير لا بشيء أجنبي عن المقام من قوله : « قد علمت يرحمك اللَّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما إلخ » وان قوله : « فانا أحب لك إذا دخلتها ان لا تقصر إلخ » لا ينافي من أن يكون مراده عليه السّلام الإقامة عشرة أيام ثم إتمام الصلاة كما هو محتمل بل أقرب . الثالث : ظهور الروايات الإمرة بالقصر ، في القصر فقط فان ظاهرها وجوب القصر تعيينا والا فلو كان الإتمام جائزا مع أنه أفضل في الحرمين كما هو مقتضى القول بالتخيير يلزم على الإمام ( ع ) ان يجيب للسائل بما هو مفضول عنده ومرجوح لديه مع أنه يمكنه ان يجيبه بالأفضل والراجح كما لا يخفى . الرابع : رواية معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التقصير في الحرمين والتمام فقال لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام فقلت : ان أصحابنا رووا عنك انك أمرتهم بالتمام فقال ( ع ) ان أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » ( 1 ) فان اعتذار الإمام ( ع ) عند سؤال معاوية بن وهب بقوله : « ان أصحابك كانوا إلخ » بأن أمره بالتمام انما كان لأجل مصلحة وحكمة عنده لا انه كان مأمورا به . وليعلم ان رواية معاوية بن وهب رواية واحدة لا روايتان عنه كما يتوهم من بعض الجهات ( 2 ) . الخامس : لزوم التفكيك بين وجوب إفطار الصوم ووجوب التقصير في تلك المواضع بان يجوز الإتمام فيها دون الصوم مع أن المستفاد من الاخبار ثبوت

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 33
( 2 ) الوسائل ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 27