Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 268

Contributors:

P.268

والمكان فلو بنى بعد البناء على أن يقيم في بلد عشرة أيام مع كونه متلبسا فيها أو في بعضها على أن يقطع ثلاثة فراسخ أو أزيد لأجل حاجة كالزيارة والضيافة وغيرها من الحوائج الأخر بحيث لا يكون مجموع الحركة الذهابية والايابية مسافة شرعية مع وضع الأحمال والأثقال في محل الإقامة ، يصدق عليه انه تارك للسفر وانه غير مرتحل عن محله ومقيم فيه وهو واضح . ويؤيد ما ذكرناه أمور : منها قوله عليه السّلام في رواية أبي ولاد الحناط : ان كنت دخلت المدينة صليت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك ان تقصر حتى تخرج منها » ( 1 ) فان قوله عليه السّلام : « حتى تخرج منها » ظاهر بل نص فيما قلناه من أن المراد من الخروج هو الخروج الخاص أعني إنشاء السفر والارتحال مع الأحمال والأثقال . ألا ترى انه فرق بديهي بين قوله : « حتى تخرج منها » وبين قوله : « الا ان تخرج منها » إذ الأول نص فيما مر من المختار بخلاف الثاني . ومنها كون الإقامة في اللغة والعرف مستعملا في مقابل الارتحال والظعن كقوله : « نحن ظاعنون أم مقيمون » ومثل قوله تعالى : « يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ » ( 2 ) فان الظعن في اللغة بمعنى السير والارتحال كما في المجمع فيكون الإقامة في الحقيقة في قبال الارتحال أيضا . وكقول الشاعر : « أقمنا مدة ثم ارتحلنا » وغيره من الشواهد . ومنها الاتفاق بانقطاع الإقامة بالارتحال وإنشاء سفر جديد كما هو واضح وهو أيضا يؤيد ما ذكرنا من الدعوى . تحقق الإقامة بالإتيان بفريضة رباعية . ثم إن هنا مسألة إجماعية وهي ان من نوى الإقامة عشرة أيام ثم بدا له فإن كان صلى صلاة رباعية تامة قبل البداء فيتم ما دام في المحل ولو كان بعد ذلك مترددا

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 الحديث الأول
( 2 ) سورة النحل ، الآية 80