Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 251

Contributors:

P.251

في الثاني كما يظهر هذا من الشهيد قدس سره حيث قال في الذكرى ردا على العلامة ان مجرد احتمال العتق والطلاق لا يوجب الترديد في القصد كي يكون لازمه الإتمام بل لو كان معه إمارة على ذلك والا فما لم يتحقق خلاف في قصده كان مسافرا فيجب عليه التقصير . والأولى بيان معيار تحقق القصد والإرادة كي يكون ضابطا ويصح القول بأنه قاصد ومريد بسبب هذا الضابط وغير قاصد بلحاظ عدمه فنقول : لا إشكال في أنه إذا كان للمسافر علم عادى بوجود المقتضيات وعدم الموانع عنها وكان مع ذلك عازما بالسفر يتحقق القصد . وكذا لو كان له ظن بهما وكان معه أصل من الأصول العقلائية يتحقق ذلك أيضا والا بان كان له ظن بهما فقط دون أصل عقلي أو كان له أصل عقلي دون الظن فلا يتحقق العزم . وعلى هذا يحمل كلام الشهيد في الذكرى من اعتبار وجود إمارة فيه مع العبد والزوجة ردا على العلامة كما مرت إليه الإشارة . نعم لو كان ظانا بوجود المقتضيات وشاكا في عروض الموانع يمكن إدخاله تحت الضابط المذكور بل هو قاصد حقيقة وان لم يكن معه أصول عقلائية . * * * الشرط الثالث : من الشرائط استمرار القصد وعدم عروض التردد في حال السفر عليه والعمدة في ذاك ، موثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) ودلالتها على المطلوب في موضعين منها . أحدهما : قوله عليه السّلام : « ان كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا وان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة أقاموا أو انصرفوا » ثانيهما : جواب الإمام عليه السّلام للسائل من قوله : - أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم - بقوله عليه السّلام : « لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وان

Footnote
( 1 ) مر مصدره آنفا