تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عن إمام متعدد فضلا عن كثرتها ، يحصل الوثوق له قطعا بصدورها كما لا يخفى . وثالثا ان مذهب أبي الخطاب انما ثبت بهذه الروايات فلو لم تكن صادرة عن الإمام عليه السّلام لم يكن لمذهبه دليل آخر غيرها حتى يكون ثابتا به مع أن مذهبه ثابت عند الإمامية قطعا ولو أغمضنا عما ذكرناه وسلمنا أن ليس بينها مطلق ومقيد ولا مجمل ومبين بل هي من قبيل المتباينين فالترجيح من حيث السند معها أيضا دونها لكونها موافقة للمشهور كما نص عليه المحقق طاب رمسه بقوله : فان عليه عمل الأصحاب وفي كشف اللثام انه مذهب المعظم ، بخلافها فإنها موافقة مع جمهور العامة فتكون مرجحة من جهتين . مضافا إلى أن مقتضى الاستصحاب بقاء النهار عند استتار القرص . نقد مقالة المشهور والحق والإنصاف ان ليس بين الأخبار الدالة على اعتبار غيبوبة قرص الشمس واستتاره في دخول وقت المغرب وبين الأخبار الدالة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية نسبة المطلق والمقيد ولا المجمل والمبين كما قالوا : وقبل الشروع في المقصود ينبغي ان يعلم معنى المطلق والمجمل ومعنى ما يقابلهما إجمالا ثم يلاحظ هذان المعنيان بين الأخبار المذكورة هل هي من قبيل الأول أو الثاني أو ليست من قبيلهما أصلا حتى يظهر الحق ويرتفع الاشكال . واعلم أن معنى المطلق هي الماهية المطلقة من غير تقييد بقيد ، بخلاف المقيد فإنه عين المطلق الا أنه يكون مقرونا بشيء زائد عليه كما إذا ورد أعتق رقبة وورد أيضا أعتق رقبة مؤمنة أو ورد أكرم عالما وورد أيضا أكرم عالما هاشميا فإن الثاني منهما يدل على ما دل عليه الأول مع كونه دالا على شيء زائد عليه وهو الايمان والسيادة . واما معنى المجمل فهو عبارة عن الكلام الذي ليس له ظهور في معنى بحسب تفاهم العرف وان كان ذلك المعنى معلوما بقرينة خارجية والمبيّن يكون على خلافه . إذا تحقق ذلك ، علم أنه ليست الطائفة الأولى من الاخبار ( التي تدل على