Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 180

Contributors:

P.180

فلا خصوصية للمقام إذا كانت الذمة مشغولا بها قبل الاشتغال بها أو في أثنائه والمفروض عدم تمكنه منه في أثناء العمل والوجه في إلزامه على ذلك أنه لا يرى قبيحا عقاب من كان متمكنا من تعلم الأحكام قبل العمل التي يحتمل توجهها عليه في أثنائه ولا يمكن له تحصيلها كذلك كما مر ومثل هذا الوجوب واللزوم ، وجوب تقديم غسل الجنابة على الفجر والإتيان بها ليلا لمن أراد صوم يومه وكذا وجوب الوضوء بماء موجود قبل الظهر إذا علم فقدانه بعده وتعذر غير هذا الماء ، إلى غير ذلك من الأمثلة فظهر ببركة هذين الوجهين ان القول بوجوب التعلم مطلقا ولو كان وجوبه غيريا هو المختار . فرع آخر . هل الظن بالركعات والأفعال من حيث تعلقه بوجودها أو بعدمها بعد الفراغ من العمل ، حجة يجب ترتيب الأثر عليه مطلقا أوليس بحجة بل حكمه مثل حكم الشك بعد الفراغ في عدم الاعتبار عليه وعدم الاعتناء . الذي ينبغي ان يعلم ما هو مقتضى القواعد والأصول مع قطع النظر عن أدلة الشكوك من حيث كونها شاملة للظن الذي بعد الفراغ أولا ومع قطع النظر أيضا عن أدلة اعتبار الظن مثل عموم مفهوم رواية صفوان ( 1 ) من حيث الشمول وعدمه للمقام . أقول إن الظن المفروض بعد الفراغ عن العمل تارة يتعلق بترك ما لا يجب تداركه مطلقا ولو كان مقطوعا أيضا لكن بشرط تجاوز المحل مثل الظن بترك السورة أو القراءة أو أمثالهما . وأخرى يتعلق بترك ما يمكن تداركه كما في صورة نسيان ركعة مثلا من الصلاة كما ورد له نص ما لم يكن مستدبرا للقبلة ولم يكن محدثا بإحدى الناقضات .

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 15 ، الحديث الأول