فرق بين الأوليين والأخيرتين والأفعال . أقول : لا إشكال في كفايته مطلقا نصا وان كان الموجود منه هو مورد الشك بين الاثنين والأربع أو بين الثلاث والأربع الا أن الإجماع في المسئلة كاف . واما الكلام في الركعتين الأوليين والأفعال فنقول : اما الأول فقد يقال : باعتبار اليقين وأخذه فيهما على الوجه النعتي مع أن الأصل حرمة العمل بالظن وتدل عليه روايات . رواية محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلى ولا يدرى ا واحدة صلى أم ثنتين قال يستقبل حتى يستيقن انه قد أتم ( 1 ) . ورواية زرارة قال عليه السّلام في ذيلها فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ( 2 ) . ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا سهوت في الأوليين فأعدهما حتى تثبتهما ( 3 ) . وكذا غيرها الواردة في المقام من الاخبار مثل رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت له رجل لا يدرى واحدة صلى أو ثنتين قال عليه السّلام يعيد الحديث ( 4 ) . فتدل على وجوب الإعادة مطلقا ولو كان له ظن بأحد الطرفين أيضا إذ هي شاملة عليه بمقتضى متفاهم العرف وان عدم الدراية هو عبارة أخرى عن الشك وهو في اللغة أعم من مساواة أو ترجيح أحد الطرفين ( الظن ) . ومن هنا يظهر انه لا مجال للتمسك على كفاية الظن بمفهوم صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام قال إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة ( 5 )
أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص١٦٤
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب الأول ، الحديث 7
( 2 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب الأول ، الحديث الأول
( 3 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب الأول ، الحديث 15
( 4 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب الأول ، الحديث 6
( 5 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 15 ، الحديث الأول