Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 159

Contributors:

P.159

فان تصحيح المشكوك كما يكون إحرازه بقاعدة التجاوز إذا مضى محله كما في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود كذلك يكون إحرازه بالبناء على الأكثر أيضا فعلى هذا فإذا بنى عليه فلازمه ما ذكر من وقوع الثانية مشتملة بأجزائها وشرائطها كلها واما هذه الركعة التي هي الثالثة فيتمها بالإتيان بسجدتيها ثم يصلى ركعة أخرى متصلة بها فحينئذ وقد علم أو ظن بوجود الأوليين بعد ذلك ولا يعتبر فيهما أزيد من ذلك وهو حاصل ولو كان بعد البناء والإلحاق . وما ذهب إليه المشهور من كون الصلاة حينئذ باطلة ليس له وجه أصلا . واما قوله عليه السّلام « إذا سلمت الأوليان سلمت الصلاة » فإن الظاهر منه وجوب احرازهما عددا وأفعالا مطلقا علما أو قاعدة والا فما الفرق بين المقام وبين ما إذا شك في ركوع الركعة الأولى وهو في الثانية حيث لا يشترطون هناك إحرازه بوجود علمي بل يقولون إنه مجرى قاعدة التجاوز وغير ذلك من الموارد ويعترضون على المفيد رحمه اللَّه حيث قال ببطلان الصلاة عند الشك في أفعالها واجزائها لاعتباره العلم في عدد الركعات وأفعالها من الركوع والسجود وغيرهما من الاجزاء ، بان ما هو المعتبر فيها هو اليقين بعدد الأوليين من الصلاة دون الأفعال إذ قاعدة التجاوز جارية بالنسبة إليها فلا مانع من صحتها والحاصل ان ما هو شرط في الصحة وهو العلم بوجودهما أو الظن بناء على كفايته فيهما على ما سيجيء في محله ان شاء اللَّه تعالى موجود وما هو مانع عنها وهو احتمال زيادة ما يريد الإتيان به عند العلاج بالشك ، مفقود في المقام . وتزيد عليهم اشكالا ، رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) في حديث قال عليه السّلام إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك آه ( 1 ) . وكذا ما عن زرارة عن أحدهما قال قلت له عليه السّلام من لم يدر في اثنين هو أم في أربع قال يسلم ويقوم فيصلي ركعتين ثم يسلم فلا شيء عليه ( 2 ) .

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 10 ، الحديث 3
( 2 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 11 ، الحديث 4