تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

فمنها : الشك بين الأربع والخمس بعد الركوع وقبل إكمال السجدتين قد يقال إن المرجع هنا هو أصالة عدم الزيادة في عدد الركعات ولا يعارضها أصالة عدم الإتيان بالوظيفة المبرئة لأنها مسببة عن احتمال الزيادة في عددها فإذا ارتفع ذلك السبب بأصالة عدم الزيادة فلا مجال لإجراء الأصل المسببي . أقول : ان المستفاد من الاخبار الإمرة بالبناء على الأكثر وبإتمام ما ظن نقصه ، اعتبار العلم واليقين بعدم الزيادة فيها ولو احتملت كانت الصلاة باطلة الا انه لقائل أن يقول إن هذه الاستفادة منتقضة بالشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين حيث أمر الشخص الشاك فيها بالبناء على الأربع مع أن الزيادة فيها محتملة بلا اشكال . ودعوى احتمال التخصيص هنا بان ذلك مخصص بالعمومات مدفوعة بأنها آبية عنه كما مر . وربما يقال : ان المسئلة مبتنية على أن الزيادة اما مخلَّة بذات الصلاة أو بهيئتها فعلى الأول يجري الأصل لعدم كونه مثبتا واما الثاني فلا يجري لأن أصالة عدم الزيادة لا تثبت هيئة الصلاة لكونها مثبتة ولا اشكال ان الزيادة المخلَّة بالهيئة مخلَّة بالذات أيضا فلا يجري الأصل بوجه . وفيه أولا : انه منقوض بالطهارة المستصحبة حيث إنها دخيلة في الهيئة أيضا والفرق بين هذا الأصل والأصل السابق مكابرة صرفة . وثانيا : أنا نجري الأصل في الهيئة ونثبتها به بمعنى انا نشك في أن الهيئة هل كانت مختلا بها أو لا فالأصل عدم ورود الإخلال بها من دون حاجة إلى إثباتها بواسطة أصالة عدم الزيادة وهو واضح . ويؤيد هذا الأصل ، الأخبار الواردة في الشك بين الأربع والخمس والبناء على الأربع ( 1 ) والأخبار الدالة على أن من شك بين الأقل والأكثر يبنى على الأقل ( 2 )

هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الخلل ، الباب 14
( 2 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 8 ، الحديث 5 و 6