Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 151

Contributors:

P.151

المصلي أربع أو خمس كما هو مقتضى التعبير بلفظ الماضي لا ان ما بيده أربع أو خمس لعدم صدق هذه العبارة على من كان في حال القيام أو قبل السجود أو في حال لم يكمل السجدتين معا إذ لا يقال عليه انه صلى أربعا أو خمسا بمعنى انه وقع منه هذا أو ذاك لأن تمامية الركعة انما هي بالسجدتين والمفروض عدم إيجادهما كما لا يخفى . وأما الحكم بهدم القيام لزوما فيمكن توجيهه بأحد الوجهين . الأول : عموم قوله عليه السّلام متى شككت فخذ بالأكثر ( 1 ) فإنه بعمومه يشمل للمذكورات كلها فالأكثر فيها هو الركعة الخامسة فيجب عليه حينئذ أخذها بناء على مقتضاه فيكون القيام بعد أخذه ، زيادة سهوية فيلزم حينئذ هدمه وهو واضح . الثاني : انه يشك في حال القيام في أن ما وقع منه ثلاث ركعات أو أربع فيرجع شكه إلى إحدى الشكوك المنصوصة فيكون القيام أيضا زيادة سهوية فيجب حينئذ هدمه . ولا يخفى ما في الوجه الأول من الإشكال . أما أولا فهو ان يقال إن مورد العمومات عبارة عن ما يكون المصلى بعد البناء على الأكثر شاكا أيضا في أنه هل نقص عن صلاته شيئا أولا ولذا قال عليه السّلام في ذيلها ثم أتم ما ظننت انك نقصت ( 2 ) وليس ما نحن فيه من هذا القبيل لأن الأخذ بالأكثر هنا موجب لاحتمال الزيادة دون نقصان ولذا كان الهدم لازما كما مر . واما ثانيا فبان يقال إن قوله عليه السّلام متى شككت فخذ بالأكثر ظاهر في أن الأكثر المأخوذ لا بد أن يكون من الركعات المعتبرة في الصلاة . أضف إلى ذلك انا لو قلنا بشمول العمومات ( البناء على الأكثر ) للمقام يلزم تخصيصه بقوله إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو ( 3 ) لشموله لذلك

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 8 ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 8 ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل ، أبواب الخلل ، الباب 14 ، الحديث الأول .