Skip to main content

أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — Page 137

Contributors:

P.137

عن المحل والمضي عنه ولذا يقدرون المحل في اخبار الباب وينسبون التجاوز والمضي بالنسبة إليه كما مر فيما سبق فمرادهم عنه هو التجاوز عن المحل العمدي لا الأعم منه ومن السهوي والا فلا بد من القول بالإتيان بالركوع إذا شك فيه بعد ما سجد لان المحل العمدي قد مضى دون السهوي وليس الأمر كذلك مطلقا على المختار وعلى قول من قال بتقدير المحل في صدقها لما مر في الصحيحة السابقة من قوله عليه السّلام من أنه إذا شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ( 1 ) إذ المراد على القول به فيها وفي غيرها من الاخبار هو المحل العمدي لا الأعم فحينئذ فالمحل العمدي الذي كان مجديا في المقام لصلاة الظهر قد مضى فيصدق التجاوز بالنسبة إليها وما بقي انما هو المحل السهوي وهو غير مجد فيه فلا وجه حينئذ للقول بلزوم الإتيان بها بعدها أصلا واما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سئلته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا قال عليه السّلام إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ فأعادها وان ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ( 1 ) ففيها احتمالات موجبة لإجمالها . منها : انها ظاهرة في الاستصحاب أعني كونه على وضوء يقينا وشاكا في حدوث المضي من الحدث وغيره لا انها ظاهرة في الشك في أصل الوجود كما هو محل الكلام والنزاع فعلى هذا تكون خارجة عن ما نحن فيه . ومنها : انها ظاهرة في الشك الساري لا الطاري . ومنها : انه يحتمل أن تكون محمولة على ما حمل عليه صاحب الوسائل من أن المراد من الوضوء الاستنجاء فيكون هذا الرجل متيقنا في حصول النجاسة وشاكا في إزالتها فيجب عليه ان يزيلها ويعيد الصلاة . نعم الاحتمال الأول منها مخالف للإجماع الا انه لا يخرجها عن كونها مجملة كما لا يخفى .

Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 4
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 140