بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) . ومنها رواية ابن أبي يعفور ( 2 ) الماضية . فإنه عليه السّلام لم يكتف بالتجاوز عن جزء إلى جزء آخر مع أنه مغاير له لما عرفت من عدم جريان القاعدة في اجزاء الوضوء عند الشك في الأثناء بلا إشكال . الثاني : انصراف المطلق إلى الإفراد الخاصة الكاملة فإن لفظ « غير » في الاخبار مطلق منصرف إلى ما ذكر فيها من الركوع والسجود والقيام وغيرها مما له اسم خاص وعنوان مخصوص . الثالث ان لفظ « غير » مشترك معنى بين الإفراد الخاصة وغيرها وليست في الاخبار قرينة معينة للجامع أو أحد الأفراد بعينه فحينئذ يصير مجملا والقدر المتيقن منه هو الأفراد المعنونة بعناوين خاصة وهو مطلوبهم . والجواب عن الرواية الأولى اما أولا فإن الإمام عليه السّلام وان لم يكتف هنا بالنهوض في إجراء القاعدة ولكنه اكتفى بالهوى عند الشك في الركوع كما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر اركع أم لم يركع قال عليه السّلام قد ركع ( 3 ) وقد أجرى القاعدة هنا وأشار بعدم الاعتناء بالشك . وامّا ثانيا فإنه يمكن أن يكون لفظ يسجد في الرواية مصحف سجد بلفظ الماضي كما هو ليس ببعيد بل هو أقرب بقرينة هذه الرواية فيكون دالا على جريان القاعدة وعدم الاعتناء بالشك واما احتمال التصحيف في قوله قد ركع فمدفوع بوجود لفظ قد إذ هو مانع عنه كما لا يخفى على من له أدنى ملاحظة لأساليب
أحكام الصلاة ، بحث آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الركوع الباب 13 ، الحديث 4
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 125
( 3 ) الوسائل ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6