وعن الصادق ( عليه السلام ) : نزل جبرائيل بالسواك ، والخلال ، والحجامة ( 1 ) .
فإذا كان السواك من سنن المرسلين ، فهو إذن ليس أمراً عادياً يمكن التغاضي عنه بسهولة . . خصوصاً . . وأن جبرائيل ما زال يوصي به النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى خاف ان يجعله فريضة . فما أحرانا إذن أن نقتدي بالمرسلين من أجل هدايتنا ، ونهتدي بهديهم ، حيث إنهم لم يرسلهم الله إلا من أجلنا ، وبما فيه مصلحتنا والخير لنا . . ولعل هذا هو السر في التعبير بكلمة : « المرسلين » ، بدل كلمة : « الأنبياء » ! ! .
نعم . . وقد سمح الشارع حتى للصائم بأن يستاك ، رغم قيام احتمال سبق شيء إلى جوفه . . كما وسمح للمحرم بأن يستاك ، وإن أدمى .
فعن الحسين بن أبي العلاء قال : سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السواك للصائم ؟ فقال : نعم ، أي النهار شاء ( 2 ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا صمتم فاستكاوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي ، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي ، إلا كان نوراً بين عينيه يوم القيامة ( 3 ) . وثمة روايات أخرى . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : المحرم يستاك ؟ قال : نعم ، قلت : فان أدمى ؟ قال : نعم ، هو من السنة ( 4 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : ولا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار
هامش
( 1 ) المحاسن ص 558 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 32 والوسائل ج 1 ص 346 والبحار ج 76 ص 130 و 138 عن الكافي ج 2 ص 84 وعن مكارم الأخلاق ص 51 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 360 وج 7 ص 57 - 60 روايات كثيرة ، وفي هامشه عن عدد من المصادر .
( 3 ) البحار ج 76 ص 135 ومكارم الأخلاق ص 48 / 49 ط . 6 .
( 4 ) البحار ج 99 ص 180 وعلل الشرايع ص 407 .