يتحمل ويصبر ، ويكبت عواطفه ، ويتحمل المشقات الروحية والجسدية ، فيكون كإبراهيم الخليل ، الذي كبت عواطفه وتحمل المحنة في ولده الذبيح .
هذا . . وقد ورد نص بالخصوص بالنسبة للسعي في قضاء حاجة الضرير ؛ فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كفى ضريراً حاجة من حوائج الدنيا ، ومشى فيها حتى يقضي الله له حاجته ، أعطاه الله براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتى يرجع ( 1 ) .
هذا كله . . عدا عن الروايات الكثيرة ، التي تحث على قضاء حاجات المؤمنين ومعونتهم ، وتعد بالأجر الجزيل ، والثواب الجميل على ذلك . .
وبعد فإن هذا هو ما تقتضيه الرحمة الإنسانية ، التي تنشأ عن رؤية عجز وضعف الآخرين . وقد أشار الصادق ( عليه السلام ) إلى ذلك - كما روي عنه - فقال : لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب ، وانظروا في عيوبهم ، كهيئة العبيد ، إنما الناس رجلان ، مبتلى ، ومعافى ، فارحموا المبتلى ؛ واحمدوا الله على العافية ( 2 ) . كما ورد أن الله إنما يقبل الصلاة ممن يتواضع لعظمته . . إلى أن قال : ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ( 3 ) . .
بقي أن نشير أخيراً إلى أنه لا مانع من أن تمرض المرأة الحائض ،
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ( رحمه الله ) ص 386 / 387 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 9 ، وعقاب الأعمال ص 340 ، والوسائل ج 2 ص 643 ، والبحار ج 74 ص 388 ، وج 76 ص 335 و 336 .
( 2 ) تحف العقول ص 225 ، والبحار ج 78 ص 284 وراجع ج 81 ص 173 عن دعوات الراوندي .
( 3 ) تحف العقول ص 226 ، والبحار ج 78 ص 285 عنه .