تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الطبية في الإسلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وصناعة الطب عندهم حرة يتعاطاها من شاء ، وكانت مدارسهم الطبية في المدن إلى القرن العاشر كثيرة ، ثم اختفت إلا مدرسة في العاصمة ( 1 ) .

5 - الطب عند اليونان ، والرومان :

لقد رأينا في الإلياذة لهوميروس إشارات إلى كثير من المعلومات الطبية ولا سيما الجراحية ( 2 ) . وكان الطب موجوداً لدى اليونان قبل أبقراط ، لأنه هو نفسه ينقل عن مؤلفات سابقة ، ولكن أبقراط قد خلص هذا العلم مما علق به من الشعوذة والعقائد بالأرواح ، ولم يقم أبقراط بما قام به إلا اعتماداً على الثروة الطبية الجيدة التي ورثها عن أسلافه ( 3 ) . ويذكر وجدي أيضاً : أن الكتب التي سبقت أبقراط مفقودة ، وليس لدينا أقدم من كتبه الآن ، وكان الطب عندهم سحرياً يعتمد على الرقى والعزائم . ثم لما نبغ الفلاسفة أمثال أنكزيماندوا ، وبارفيد ، وهيراقليت وغيرهم تكلموا في الأهوية ، والأغذية ، والأمراض ، وغير ذلك . ثم جاء فيثاغورس فاشتغل بالطب وكتب أمبيدو كل في الجنين والحواس ، والوراثة والتوالد . ثم ترقى الطب عندهم حتى أس بطليموس الأول والثاني ملكا مصر مدرسة الإسكندرية ، التي نبغ منها جالينوس ، الذي عاش في القرن السادس قبل الهجرة . وكان الطب الروماني مبنياً على الخرافات والأوهام ، واليونان هم الذين
هامش
( 1 ) راجع : دائرة معارف القرن العشرين ج 5 ص 663 . ( 2 ) تاريخ العلم ج 2 ص 215 . ( 3 ) تاريخ العلم ج 2 ص 217 ودائرة معارف القرن العشرين ج 5 ص 664 .
الآداب الطبية في الإسلام — صفحة 17 | السيد جعفر مرتضى العاملي