تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الطبية في الإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الرأي ( 1 ) ، وإن كان قد عبر في أول كلامه عن صعوبة الجزم برأي ما ، في هذا المجال . .

الصلة بين الطب ، والسحر ، والكهانة :

إن الذي يراجع تاريخ الشعوب والأمم الخالية يجد : أنه قد كان ثمة صلة وثيقة جداً بين السحر والطب ، فقد كانوا يداوون مرضاهم بالسحر ، وكان الساحر طبيباً يداوي المريض بسحره : وكذلك كان الكهان يداوون المرضى أيضاً . نعم . . لقد كانوا يداوون مرضاهم بالرقى والتضرعات والتوسلات للآلهة . ولاجل ذلك كان الطب من جملة اختصاصات الكهان عموماً في تلك الأزمنة ( 2 ) . وقد تقدمت الإشارة إلى أن الكثيرين ينسبون هذا العلم إلى كهنة بابل ، أو كهنة الفرس ، أو كهنة اليمن إلى آخر ما تقدم . . الأمر الذي يوضح الدور الهام لهذا الصنف من الناس . . ولسوف نجد فيما يأتي أيضاً بعض ما يشير إلى هذا :

الطب عند الأمم السالفة :

هذا . . ولا بأس بأن نذكر لمحة عن حالة الطب لدى الأمم السالفة ، وإن كنا لا نرى تفاوتاً كبيراً في نوعية المعالجات والتوجهات الطبية بين تلك الأمم ، بحيث يجعل في الحديث عن كل واحدة على حدة كبير فائدة أو جليل أثر . ولكننا مع ذلك . . سنحاول أن نظهر بعض التوجهات الخاصة التي نلمحها لدى كل أمة بقدر الإمكان ، وذلك على النحو التالي :
هامش
( 1 ) راجع عيون الأنباء ص 17 - 26 . ط سنة 1965 . ( 2 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 380 عن إرشاد الساري ج 8 ص 360 . وتاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص 22 ، وغير ذلك من المصادر الكثيرة . .