نزلت : * ( والنجم إذا هوى ) * ، قال عتبة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أكفر برب النجم إذا هوى .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم أرسل عليه كلبا من كلابك . قال : فقال ابن عباس :
فخرج إلى الشام في ركب فيهم هبار بن الأسود ، حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة ،
وهي مسبعة ، نزلوا ليلا ، فافترشوا صفا واحدا ، فقال عتبة : أتريدون أن تجعلوني
حجزة ؟ لا ، والله ، لا أبيت إلا وسطكم . فبات وسطهم .
قال هبار : فما أنبهني إلا السبع يشم رؤوسهم رجلا رجلا ، حتى انتهى إليه ،
فأنشب أنيابه في صدغيه ، فصاح : أي قوم ، قتلتني دعوة محمد ، فأمسكوه ، فلم
يلبث أن مات في أيديهم ( 1 ) .
304 - [ ابن المغازلي ]
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي ، أخبرنا أبو أحمد
عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد
المعروف بابن عقدة الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي ، حدثنا نصر
بن مزاحم ، عن أبي ساسان وأبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عامر بن
واثلة قال : كنت مع علي ( عليه السلام ) في البيت يوم الشورى ، فسمعت عليا يقول لهم :
لأحتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم يغير ذلك . . . إلى أن قال :
فأنشدكم بالله أتعلمون أنه [ ( صلى الله عليه وآله ) ] أمر بسد أبوابكم وفتح بأبي فقلتم في ذلك ، فقال
رسول الله : ما أنا سددت أبواكم ولا أنا فتحت بابه بل الله سد أبوابكم وفتح بابه
هامش
( 1 ) الأغاني : ج 16 ، قتل السبع عتبة بدعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه ، ص 382 .
في الدر المنثور : ج 6 ، ص 122 : أخرج أبو نعيم عن أبي الضحى قال : قال ابن أبي لهب هو يكفر
بالذي قال * ( والنجم إذا هوى ) * فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عسى أن يرسل عليه كلبا من كلابه فبلغ ذلك
أباه فأوصى أصحابه إذا نزلتم منزلا فاجعلوه وسطكم ففعلوا حتى إذا كان ليلة بعث الله عليه سبعا
فقتله .