والله ليبعثنكم الله مع إمامكم ، قالوا : قد أفلحنا يا أمير المؤمنين إذا بعثنا الله معك ،
فقال : كيف تكونوا معي وقد خلعتموني وبايعتم الضب والله لكأني أنظر إليكم يوم
القيامة والضب يسوقكم إلى النار ، فحلفوا له بالله إنا ما فعلنا ولا خلعناك ولا بايعنا
الضب ، فلما رأوه يكذبهم ولا يقبل منهم أقروا له وقالوا : اغفر لنا ذنوبنا ، قال : والله
لا غفرت لكم ذنوبكم وقد اخترتم مسخا مسخه الله وجعله آية للعالمين وكذبتم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد حدثني بحديثكم عن جبرائيل عن الله سبحانه فبعدا لكم
وسحقا .
ثم قال : لئن كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منافقون ، فان معي منافقون وأنتم هم ،
أما والله يا شبث بن ربعي وأنت يا عمرو بن حريث ومحمد ابنك أنت يا أشعث بن
قيس لتقتلن ابني الحسين ( عليه السلام ) ! هكذا حدثني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالويل لمن
رسول الله خصمه وفاطمة بنت محمد ، فلما قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كان شبث بن
ربعي وعمرو بن حريث ومحمد بن الأشعث فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه
بكربلاء حتى قتلوه ، وكان هذا من دلائله ( 1 ) .
وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره
وإذا لاتخذوك خليلا ( 73 )
185 - [ علي الحسيني الأسترآبادي ]
روى المشار إليه ( 2 ) رحمة الله عليه ، عن أحمد بن القاسم قال : حدثنا أحمد بن
محمد السياري ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : * ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) * [ يعني ] في
علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 2 ، ص 275 .
( 2 ) الحديث معلق على ما قبله والمشار إليه هو محمد بن العباس ( رحمه الله ) .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ، ح 20 ، ص 284 .