والذي بعثني بالحق بشيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من
الكبريت الأحمر .
فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك
غيبة ؟ قال : إي وربي ، * ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) * ، يا جابر
إن هذا الأمر من أمر الله وسر من سر الله ، مطوي عن عباد الله ، فإياك والشك فيه
فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر ( 1 ) .
الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم . . . ( 191 )
52 - [ العياشي ]
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان
في ذكر الله إن كان قائما أو جالسا أو مضطجعا لأن الله يقول : * ( الذين يذكرون الله
قيما وقعودا وعلى جنوبهم ) * ( 2 ) .
53 - [ العياشي ]
وفي رواية أخرى عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) * ( الذين يذكرون الله
قيما وقعودا وعلى جنوبهم ) * قال : الصحيح يصلي قائما وقعودا والمريض يصلي
جالسا * ( وعلى جنوبهم ) * أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إكمال الدين : باب ما أخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من وقوع الغيبة ، ح 7 ، ص 287 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 172 ، ص 211 .
في الدر المنثور : ج 2 ، ص 110 : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة * ( الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ) * قال : هذه حالاتك كلها يا ابن آدم
اذكر الله وأنت قائم فإن لم تستطع فاذكره جالسا فإن لم تستطع فاذكره وأنت على جنبك يسر من
الله وتخفيف .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 174 ، ص 211 .
ورواه الكليني في ( الكافي ) : ج 3 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الشيخ والكبير والمريض ، ح 11 ،
ص 411 ، قال : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة مثله .