إلا على سبيل الهمس والإشارة .
ولم يكن علي « عليه السلام » كهؤلاء أبداً ، بل هو يرى أن للنبي « صلى الله عليه وآله » - دون سواه - الأمر والنهي ، والقرار . والموقف . وليس عليه هو وعلى غيره إلا السمع والطاعة ، والانقياد والتسليم . .
وقد كان هذا هو الفرق أيضاً بين عائشة وأم سلمة في بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وكان ذلك هو حال الحسنين مع أبيهما صلوات الله وسلامه عليهم . وحال الحسين عليه السلام مع الإمام الحسن عليه السلام .
وهكذا كان حال هارون مع موسى ، فإن حال هؤلاء جميعاً لا يختلف عن حال علي مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
الزهراء . . وزينب « عليهما السلام » :
فلا غرابة إذن في أنك لو رجعت إلى حياة الزهراء سلام الله عليها في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومع علي « عليه السلام » ، فإنك لا تجد لها حركة ظاهرة ولا نشاطاً بارزاً ، خصوصاً فيما يرتبط بالنشاطات الاجتماعية ، أو السياسية ، أو الثقافية العامة وما إلى ذلك ، كما ربما يتوقعه بعض من يدعو إلى إعطاء أدوار للمرأة في هذه الأيام ( ! ! ! ) .
فلم تكن لها نشاطات اجتماعية ، كالقيام بمشاريع رعاية أيتام ، أو مساعدة فقراء ، أو عجزة . ولا نشاطات ثقافية كإلقاء محاضرات . ولا مشاركة في ندوات ، ولا ممارسة لأعمال سياسية ، ولا تواجد لها في المواقع الإدارية العامة ، ولا كان لها دور في مجلس الشورى . . ولا . . ولا . . ولا . .
وكذلك الحال بالنسبة للسيدة زينب « عليها السلام » ، فإن دورها الظاهر إنما هو في