كما أنهم لا يعاملون الناس طبقاً لما يعرفونه من خلال مقام النبوة الشاهدة ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » له مقام الشهادة على الخلق : * ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا . . ) * ( 1 ) . وإنما يعاملونهم حسب ما يصل إليهم بالطرق العادية المتوفرة لسائر المكلفين ، حتى لو علموا - من خلال شاهديتهم - بأن الواقع على خلافها . .
توضيح وبيان :
ولنا أن نوضح ذلك ببيان : إن الله سبحانه قال : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ ) * ( 3 ) . وقال تعالى حكاية عن عيسى : * ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * ( 4 ) . وقال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) * ( 5 ) . وقال : * ( إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ ) * ( 6 ) . وقال : * ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيداً ) * ( 7 ) .