وختموها بخواتيمهم ، وعلقت الوثيقة في الكعبة مدة ( ويقال : إنهم خافوا عليها السرقة ؛ فنقلوها إلى بيت أم أبي جهل ) ( 1 ) . وكان ذلك في سنة سبع من البعثة على أشهر الروايات . وقيل في سنة ست .
في شعب أبي طالب :
وأمر أبو طالب عليه السلام بني هاشم أن يدخلوا برسول الله صلى الله عليه وآله الشعب - الذي عرف بشعب أبي طالب - ومعهم بنو المطلب بن عبد مناف ، فدخلوا معه ، باستثناء أبي لهب لعنه الله وأخزاه ( 2 ) . واستمروا فيه إلى السنة العاشرة . ووضعت قريش عليهم الرقباء ، حتى لا يأتيهم أحد بالطعام . وكانوا ينفقون من أموال السيدة خديجة عليها السلام ، وأبي طالب عليه السلام ، حتى نفدت ، حتى اضطروا إلى أن يقتاتوا بورق الشجر . وكان صبيتهم يتضاغون جوعاً ، ويسمعهم المشركون من وراء الشعب ، ويتذاكرون ذلك فيما بينهم ، فبعضهم يفرح ، وبعضهم يتذمم من ذلك . وزعموا أن هذا كان يصدر غالباً ممن يتصل بهم نسباً ، كأبي العاص