ويغذيهم يقول : كما أنتم حتى يحضر ابني ، فيأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيأكل معهم فيبقى الطعام ( 1 ) . ولما حضرت عبد المطلب الوفاة ، دفع النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي طالب عليه السلام ، وطلب منه أن يحفظه فيه ، فقال له أبو طالب : يا أبه ، لا توصني بمحمد ، فإنه ابني ، وابن أخي . . فلما توفي عبد المطلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة ، والكسوة على نفسه ، وعلى جميع أهله ( 2 ) .
إني مقتول :
وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله إذا أخذ مضجعه ، ونامت العيون ، جاءه أبو طالب عليه السلام ، فأنهضه صلى الله عليه وآله عن مضجعه ، وأضجع الإمام علياً عليه السلام مكانه ، ووكل عليه ولده ، وولد أخيه .
فقال الإمام علي عليه السلام : يا أبتاه ، إني مقتول ذات ليلة .
فقال أبو طالب عليه السلام :
إصبرن يا بني ، فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب ، وابن النجيب
إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب
هامش
( 1 ) البحار ج 15 ص 335 و 407 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 35 .
( 2 ) راجع : البحار ج 18 ص 238 والاحتجاج ج 1 ص 343 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 35 ط المطبعة الحيدرية .