بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه ولقياه عجيب
سوى عمرو وقته خصيتاه * وكان لقلبه منه وجيب
كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب
لعمرو أبي معاوية بن حرب * وما ظني ستلحقه العيوب
لقد ناداه في الهيجا علي * فأسمعه ولكن لا يجيب
فغضب عمرو ، وقال : إن كان الوليد صادقاً فليلق علياً ، أو فليقف حيث يسمع صوته . وقال عمرو :
يذكرني الوليد دعا علي * ونطق المرء يملؤه الوعيد
متى تذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب الشديد
فأما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد
وعيرني الوليد لقاء ليث * إذا ما شد هابته الأسود
لقيت ولست أجهله علياً * وقد بُلَّت من العلق اللبود
فأطعنه ويطعنني خلاساً * وماذا بعد طعنته أريد
فرمها منه يا بن أبي معيط * وأنت الفارس البطل النجيد
وأقسم لو سمعت ندا علي * لطار القلب وانتفخ الوريد
ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ولطمت فيك الخدود . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 314 - 316 وصفين للمنقري ص 418 ، وشجرة طوبى ج 2 ص 334 ، والمناقب للخوارزمي ص 237 ، والغدير ج 2 ص 160 .