تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

ثابتة فيه بقطع النظر عن جعل ذلك أو في طول الجعل وبلحاظه ، كما في الأوامر التي يراد منها تطويع العبيد على الإطاعة والامتثال . وأمّا جعل الحكم لمصلحة في نفس الجعل الذي هو فعل المولى مع خلوّ المتعلّق عن كلّ مصلحة حتّى في طول الجعل ، فمثل هذا الحكم لا يكون موضوعاً لحقّ الطاعة عقلاً ، لأنّ تمام الغرض منه تحقّق بنفس جعله الذي هو فعل المولى من دون حاجة إلى امتثال أصلاً » ( 1 ) . ويمكن المناقشة في ما أفاده قدّس سرّه بأنّا نرى - بعد التأمّل في كلمات الخوئي قدّس سرّه - أنّ عدم وجود مبادئ مستقلّة للحكم الظاهري في متعلّقه لا يعني عدم وجود مبادئ لهذا الحكم مطلقاً ، بل مبادئه مبادئ الواقع نفسها . نعم هو لا يقبل التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني من أنّ الحكم الظاهري يكون جدّياً على فرض المصادفة للواقع فقط . وإليك ما قاله السيد الخوئي في المقام : « . . . ففي موارد الاحتياط - كما في الشبهة الحكمية قبل الفحص - جعل وجوب الاحتياط لمصلحة في نفس الاحتياط ، وهي التحفّظ على مصلحة الواقع على تقدير وجودها ، والتحذّر عن الوقوع في المفسدة الواقعية أحياناً » ( 2 ) . أمّا المصلحة في الحكم الظاهري الترخيصي فهي التسهيل على المكلّفين كما ذكر سابقاً لا أنّها في نفس جعله . وهي التي عبّر عنها الشهيد الصدر بمصلحة إطلاق العنان . ثانيهما : إشكال نقضيّ ، حاصله :

هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 4 ص 194 ؛ مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ص 31 .
( 2 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ص 110 .