تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والكاشفيّة المطلوبة عن الحكم الشرعي ، ومن هنا قال الأعلام إنّ كشف الإجماع عن الحكم الشرعي هو من باب الملازمة الاتّفاقيّة ، أي إذا تحقّقت هذه الشرائط تحقّق اللازم وهو الكشف عن الحكم ، وإلاّ فلا ، ويترتّب على ذلك أيضاً الجواب عمّا أفاده السيّد الحكيم قدّس سرّه من مناقشة حديث « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » حيث أشكل على الحديث صغرويّاً بدعوى عدم إمكان معرفة جميع آراء العلماء مع اختلاف زمانهم وتباعد مكانهم ، فإنّ فيه : إنّ هذا الإشكال الصغروي على الحديث مبنيّ على أنّ حجّية الإجماع تدور مدار عدد المجمعين ، أي لا يكون كاشفاً عن الحكم إلاّ مع معرفة آراء هذا العدد الكبير من علماء الأمّة ، مع أنّ التحقيق هو أنّ الكاشفيّة لا تدور مدار العدد ، بل مرتبطة بشرائط خاصّة أوضحناها في ما تقدّم فإن تحقّقت هذه الشرائط كان الإجماع كاشفاً ، وإلاّ فلا .

متعلّق كاشفيّة الإجماع

ما دام الإجماع لا يكشف عن الحكم الشرعي مباشرةً ، وإنّما يكشف عن الدليل على الحكم ، فلا بدّ أن نسأل عن نوعيّة الدليل الذي يكشفه الإجماع ؟ وهنا احتمالات ثلاثة : الاحتمال الأوّل : أنّ الإجماع يكشف عن رأي الإمام المعصوم مباشرةً ، من قبيل ما ذكرناه في الملازمة العادية من خلال استكشاف رأي الرئيس من المرؤوسين . لكن هذا الاحتمال غير صحيح ; لأنّنا لا نستطيع استكشاف رأي
الظن — صفحة 408 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري