حجّية الظهور بين عصر الوصول وعصر الصدور
يعدّ هذا البحث من الأبحاث الجوهرية في مسألة حجّية الظهور ، فبعد ثبوت الحجّية يطرح السؤال الآتي :
ما هو الظهور الموضوعيّ الحجّة ؟ هل هو الظهور المعاصر لزمن صدور الكلام ، أم الظهور المعاصر لزمان وصوله إلينا ؛ بناءً على اختلاف الزمانين ؟ وههنا أبحاث ثلاثة :
1 . هل يتغيّر الظهور الموضوعي بتغيّر الزمان لكي يطرح السؤال المذكور ؟
2 . بعد ثبوت تغيّر اللغة فهل الحجّية ثابتة لعصر الصدور أم لعصر الوصول والسماع ؟
3 . كيف نحرز الظهور الموضوعي لعصر الصدور مع وجود الفاصل الزماني الكبير
بينه وبين عصر الوصول ؟
1 - تغيّر الظهور الموضوعي بتغيّر الزمان
لاشكّ في أنّ اللغة هي إحدى أهمّ الظواهر الاجتماعية التي صحبت المجتمع الإنساني منذ يومه الأوّل ، فقد جاءت هذه الظاهرة تلبية لحاجة أفراد المجتمع إلى التفهيم والتفاهم ونقل المعاني بينهم ، وبذلك تكون اللغة تابعة لكيفيّة الثقافة والفكر الذي يحكم ذلك المجتمع ، ومن هنا تعدّدت اللغات في حياة الإنسان ؛ إذ إنّ كلّ جماعة تحاول أن تؤمِّن حاجاتها الضرورية وتقاليدها في طريقة العيش بحسب ظروفها الزمانية والمكانية ، واللغةُ من جملة الأدوات التي توجد العلاقة بين أفراد