( 3 )
النسبة بين أصالة الظهور والأصول اللفظية الأخرى
الأصول اللفظية - غير أصالة الظهور - تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : الأصول اللفظية الوجودية ؛ من قبيل أصالة الحقيقة والعموم والإطلاق .
والآخر : الأصول اللفظية العدمية ؛ من قبيل أصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير وعدم التخصيص وغيرها .
( أ ) الأصول اللفظية الوجودية
يرجع هذا النوع من الأصول اللفظية في
حقيقته إلى أصالة الظهور نفسها ، وتعدّ هذه الأصول من متفرّعات وشؤون أصالة الظهور ؛ إذ إنّ موضوع هذه الأخيرة مركّب من الظهور التصديقي ومن عدم العلم بالقرينة المنفصلة . وينقسم الظهور التصديقي إلى ظهور تصديقيّ أوّل وظهور تصديقيّ ثان ، والأوّل قائم على أساس الإرادة الاستعمالية ، كما أنّ الثاني قائم على الإرادة الجدّية عند المتكلّم . فعندما نشكّ مثلاً أنّ المتكلّم في قوله : « رأيت أسداً » أراد الحقيقة أم المجاز ؟ سوف تقرّر أصالة الظهور بلحاظ الظهور التصديقي الأوّل أنّه لو أراد المجاز لنصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب فتكون الإرادة الاستعمالية في المعنى الحقيقي لا المجازيّ . وهذا يعني أنّ أصالة الحقيقة من شؤون أصالة