تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

( 3 )

النسبة بين أصالة الظهور والأصول اللفظية الأخرى الأصول اللفظية - غير أصالة الظهور - تنقسم إلى قسمين : أحدهما : الأصول اللفظية الوجودية ؛ من قبيل أصالة الحقيقة والعموم والإطلاق . والآخر : الأصول اللفظية العدمية ؛ من قبيل أصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير وعدم التخصيص وغيرها .

( أ ) الأصول اللفظية الوجودية

يرجع هذا النوع من الأصول اللفظية في حقيقته إلى أصالة الظهور نفسها ، وتعدّ هذه الأصول من متفرّعات وشؤون أصالة الظهور ؛ إذ إنّ موضوع هذه الأخيرة مركّب من الظهور التصديقي ومن عدم العلم بالقرينة المنفصلة . وينقسم الظهور التصديقي إلى ظهور تصديقيّ أوّل وظهور تصديقيّ ثان ، والأوّل قائم على أساس الإرادة الاستعمالية ، كما أنّ الثاني قائم على الإرادة الجدّية عند المتكلّم . فعندما نشكّ مثلاً أنّ المتكلّم في قوله : « رأيت أسداً » أراد الحقيقة أم المجاز ؟ سوف تقرّر أصالة الظهور بلحاظ الظهور التصديقي الأوّل أنّه لو أراد المجاز لنصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب فتكون الإرادة الاستعمالية في المعنى الحقيقي لا المجازيّ . وهذا يعني أنّ أصالة الحقيقة من شؤون أصالة