( 2 )
موضوع أصالة الظهور
البحث في هذا المقام تحليليّ يرجع إلى معرفة المرتكزات العقلائية والنكات العرفية التي تمثِّل الأساس الذي تستند عليه كبرى حجّية الظهور . وقبل الدخول في صلب البحث لا بدّ من الإشارة إلى أمرين :
الأوّل : أقسام الدلالة .
الثاني : دور القرائن في حصول الدلالة .
1 - أقسام الدلالة
للكلام دلالات ثلاث :
1 . الدلالة التصوّرية : وهي المعنى الذي ينسبق إلى الذهن عند سماع لفظ معيّن ، ومنشأ هذا الانسباق هو الوضع والعلم به .
2 . الدلالة التصديقية الأولى : وتسمّى بالدلالة الاستعمالية وهي الدلالة على إرادة المتكلّم وقصده لإخطار المعنى والمدلول التصوّري في ذهن السامع ، من هنا لاتتحقّق هذه الدلالة إلاّ مع وجود متكلّم عاقل ذي قصد وشعور ، لكن متعلّق هذه الدلالة هو الدلالة التصوّرية الوضعية ، وهذا لا يعني أنّ الدلالة الاستعمالية مستفادة من التصوّرية ، بل هي مستفادة من ظهور حال المتكلّم العاقل ، لكن متعلّقها يتحدّد من خلال الدلالة