من السلوك الخارجي ، فهي تشمل المرتكزات العقلائية وإن لم يصدر من العقلاء بالفعل سلوك خارجيّ مطابق لها ؛ لعدم تحقّق موضوعها بعد ( 1 ) . ومن الواضح أنّ الارتكاز العقلائي أوسع دائرة من السلوك الخارجي ، لأنّ الأخير سيكون محكوماً بالظروف الزمانية والمكانية بالضرورة . وعليه فإنّ الإمضاء لو انصبّ على الارتكاز فإنّ الارتكاز لا يختلف عليه العقلاء وإن اختلفت ظروفهم الزمانية والمكانية . وكيف كان فالبحث حول السيرة يقع في عدّة جهات : الأولى : أقسام السيرة . الثانية : كيفية الاستدلال بالسيرة المتشرعية . الثالثة : مقدار ما يثبت بالسيرة المتشرعية . الرابعة : مقدار مفاد إمضاء السيرة العقلائية . الخامسة : الفوارق بين السيرة المتشرعية والعقلائية .
( 1 ) أقسام السيرة
تنقسم السيرة بالمعنى الأعمّ إلى قسمين رئيسيين :
أ - السيرة العقلائية .
ب - السيرة المتشرّعية .
وتنقسم السيرة المتشرّعية بدورها إلى قسمين أيضاً :
1 . السيرة المتشرّعية المتمحّضة في أنّها ناشئة من الشرع كالإخفات في الظهرين والجهر في الصبح والعشائين ، فإنّه لا منشأ متصوّر لهذه
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 233 .