تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

حول الأصل عند الشكّ في الحجية . وفي هذا المجال لا بدّ من التعرّض لنقطتين : الأولى : أنّ المراد من الأصل في المقام هو الأعمّ من العقلي والشرعي القطعي . الثانية : تحقيق المراد من الحجّية . فقد وقع الخلاف في هذه النقطة بين الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني قدّس سرّه إذ ذهب الأوّل إلى أنّ الحجّية تعني جواز الاستناد في مقام العمل وجواز الإسناد إلى المولى ( 1 ) . وذهب الثاني إلى أنّ الحجّية تعني المنجّزية والمعذّرية بلحاظ الأغراض الواقعية ، وأمّا جواز الإسناد والاستناد فهما من آثارها لا الحجّية نفسها ( 2 ) ، وهو الصحيح .

وجوه إثبات عدم الحجّية

1 . الشكّ في الحجّية كافٍ للقطع بعدمها

ولهذه العبارة بيانان : البيان الأوّل : أن يراد من ذلك أنّ جميع القواعد العقلية أو الشرعية التي كانت ثابتة قبل مجيء مشكوك الحجّية تبقى جارية حتّى بعد قيام مشكوك الحجّية ، أي أنّ قيام مثل هذه الأمارة المشكوكة لا يغيّر من الموقف العملي شيئاً . وتفصيله :
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 49 .
( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 226 .