سرّه ؛ حاصله : عدم التضادّ بين الحكمين لاختلاف موضوعي الحكم الظاهري والواقعي ، فإنّ موضوع الأوّل منهما هو الشيء بعنوان كونه مشكوكاً ، وهذا بخلاف موضوع الحكم الواقعي ، فإنّ موضوعه نفس الفعل وذاته ، واشتراط وحدة الموضوع في التضادّ - كما في التناقض - من الواضحات ( 1 ) .
تفسير ه
أ . التفسير العقلي
هذا التفسير قرّره المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، فقد أحال هذه القضية إلى عالم الرتب العقلية . وعند التحليل نجد أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي برتبتين ؛ ضرورة أنّ الأخير متأخّر عن موضوعه ، وموضوع الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي ؛ لأنّ موضوع الأوّل هو الشكّ في الواقعي . وعليه لا يتحقّق اجتماعهما لكي يحصل التضادّ والتنافي ( 2 ) . لكن صاحب الكفاية أشكل على نفسه بأنّ « الحكم الظاهري وإن كان متأخّراً عن الواقعي وفي طوله فيستحيل أن يجتمع معه في مرتبته . إلاّ أنّ الحكم الواقعي باعتباره مطلقاً شاملاً للعالم والجاهل ، يكون محفوظاً مع الحكم الظاهريّ فإنّ المعلول وإن لم يكن ثابتاً في مرتبة العلّة إلاّ أنّ العلّة ثابتة في مرتبة المعلول فيلزم محذور التضادّ