تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

سرّه ؛ حاصله : عدم التضادّ بين الحكمين لاختلاف موضوعي الحكم الظاهري والواقعي ، فإنّ موضوع الأوّل منهما هو الشيء بعنوان كونه مشكوكاً ، وهذا بخلاف موضوع الحكم الواقعي ، فإنّ موضوعه نفس الفعل وذاته ، واشتراط وحدة الموضوع في التضادّ - كما في التناقض - من الواضحات ( 1 ) .

تفسير ه

اختلف الأعلام في تفسير عبارة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الواردة في المقام :

أ . التفسير العقلي

هذا التفسير قرّره المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، فقد أحال هذه القضية إلى عالم الرتب العقلية . وعند التحليل نجد أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي برتبتين ؛ ضرورة أنّ الأخير متأخّر عن موضوعه ، وموضوع الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي ؛ لأنّ موضوع الأوّل هو الشكّ في الواقعي . وعليه لا يتحقّق اجتماعهما لكي يحصل التضادّ والتنافي ( 2 ) . لكن صاحب الكفاية أشكل على نفسه بأنّ « الحكم الظاهري وإن كان متأخّراً عن الواقعي وفي طوله فيستحيل أن يجتمع معه في مرتبته . إلاّ أنّ الحكم الواقعي باعتباره مطلقاً شاملاً للعالم والجاهل ، يكون محفوظاً مع الحكم الظاهريّ فإنّ المعلول وإن لم يكن ثابتاً في مرتبة العلّة إلاّ أنّ العلّة ثابتة في مرتبة المعلول فيلزم محذور التضادّ

هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 3 ص 124 .
( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 322 .