ترّاك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النفوس حمامها ( 1 )
وقال بعض الأعراب :
أعزز عليّ بأن أروّع شبهها * أو أن يذقن على يديّ حماما ( 2 )
وقولهم : أصابته المنون قال أبو بكر : المنية مؤنثة ، وقد تحمل على معنى الزمان والدهر ، فتذكَّر ، وقد تحمل على معنى المنايا ، فتعبّر عن الجمع ، قال الأعشى ( 3 ) :
لعمرك ما طول هذا الزمن * على المرء إلَّا عناء معن
يظلّ رجيما لريب المنون * والسّقم في أهله والحزن
وقال الآخر :
فقلت إنّ المنون فانطلقي * تسعى فلا نستطيع ندرؤها ( 4 )
فأنّث حملا على معنى المنية . وقال الفرزدق ( 5 ) :
إنّ الرزّية لا رزيّة مثلها * في الناس موت محمّد ومحمّد
ملكان عرّيت المنابر منهما * أخذ المنون عليهما بالمرصد
أراد بالمنون : الدهر . ويروى بيت أبي ذؤيب على وجهين ( 6 ) :
أمن المنون وريبها تتوجّع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
ويروى : أمن الممنون وريبه . فالتأنيث والتذكير على ما مضى من التفسير . قال عدي بن زيد ( 7 ) :
هامش
( 1 ) للبيد . ديوانه 313 .
( 2 ) بلا عزو في شرح القصائد السبع 570 .
( 3 ) ديوانه 13 .
( 4 ) بلا عزو في الأضداد 157 ، والمذكر والمؤنث 144 ، والمخصص 17 / 28 .
( 5 ) ديوانه 1 / 161 . وأراد بالمحمدين : أخا الحجاج ، وابنه .
( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 1 .
( 7 ) ديوانه 87 . وفيه : خلدن أم