مغرّبا : أي بعيدا ، قال الكميت ( 1 ) :
وقولهم : قد دقّة دقّا نعمّا قال أبو بكر : قال الكسائي : معنى قولهم : نعما : بالغا زائدا ، قال : يقال : قد دققت الدواء فأنعمت دقه ، أي : زدت فيه . قال الشاعر ( 2 ) :
ومن ذلك قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إنّ أهل الجنة ليتراؤن أهل علَّيّين كما ترون الكوكب الدريّ في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما ( 3 ) » ففي أنعما ثلاثة أقوال : قال الكسائي وأبو عبيد : معناه : وزادا على ذلك . ويقال : معناه : وبالغا في الخير . وقال محمد بن الجهم : سألت الفراء عن معنى ( وأنعما ) فقال : معناه : صارا إلى النعيم ، ودخلا فيه ، يقال : قد أنعم الرجل ، إذا صار إلى النعيم ، ودخل فيه ، قال ابن الجهم : وأنشدني الفراء حجة لهذا ، قول الشاعر يصف راعيا وغنمه :
قوله : سمين الضواحي ، معناه : ما ضحا للشمس من غنمه . وقوله : لم تؤرقه ليلة ، معناه : لم تؤرقه أبكار الهموم وعونها ليلة . وأنعم : معناه : صار إلى النّعيم . والكوكب الدّرّى فيه خمسة أوجه . يقال : * ( كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) * ( 5 ) بضم الدال وتشديد