تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زواج المتعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

توجيهات وافتراضات لما صدر عن عمر :

بعد أن ظهر أن عمر بن الخطاب هو الذي حرّم زواج المتعة ، ولم يعد يمكن إنكار ذلك ، حتى قال ابن القيم : إن طائفة من الناس يقولون : « إن عمر هو الذي حرمها ، ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » باتّباع ما سنه الخلفاء الراشدون إلخ . . » ( 1 ) . نعم ، بعد أن أظهر ذلك تعددت الافتراضات ، والتفسيرات حول سر ، وسبب إقدام عمر بن الخطاب على تحريم زواج المتعة ، والظروف التي رافقت هذا النهي . ولعل منشأ ذلك هو اختلاف رواياتهم في ذلك : فيرى ابن حزم ، وتبعه الباقوري : أن سبب تحريم عمر للمتعة ، هو ما رآه من إسراف الناس في الإقبال عليها ( 2 ) . وذلك يعني : أنه لم يحرمها ، بل حرم الإكثار منها ، والإسراف فيها . 2 - ويرى البعض الآخر : أن عمر إنما حرم المتعة ، التي لا

هامش
( 1 ) زاد المعاد ج 2 ص 184 .
( 2 ) المحلى ج 9 ص 519 و 520 ، ومع القرآن ص 174 .