وبعبارة أخرى :
إنه قد يكون هناك صفة في شريحة من الناس وذلك ككونهم في موقع اجتماعي معين ، توجب أن تصبح بعض الأعمال قبيحة بالنسبة إليهم إلى درجة أنهم يفضلون تركها ، والتخلي عن كل ما فيها من جهات الحسن .
وقد يجازفون ويتحملون بعض السلبيات فيه بسبب حاجتهم الشديدة إليه ، تماماً كما يقدم المريض على شرب الدواء المّر الذي لولا حاجته إليه لما أقدم عليه .
ولكن هذه الصفة لا توجد بالنسبة لشرائح أخرى ، فلا يكون في ذلك الفعل أي قبح من الأساس ، وذلك لعدم وجود الصفة الموجبة له فيهم . . فيبقى ذلك الشيء متمحضاً في الخيرية وخالص الحسن وليس فيه ذرة قبح بالنسبة إليهم . .
ثالثاً : إن الأوامر والنواهي الشرعية تابعة على ما هو الحق للمصالح والمفاسد النفس الأمرية ، وليست بلا جهة أصلاً . . فلا يصح قولهم ، إنه حين الأمر كان حسناً ، فلما جاء النهي صار قبيحاً ، بحيث كان الحسن والقبح تابعاً لنفس الأمر وناشئاً عنه فقط . .
زواج المتعة — صفحة 337
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٧