الجميع ، حتى من يحرم الآن هذا الزواج ، أنه كان قد شرّع زواج المتعة في صدر الإسلام ، أن يجد هو الجواب على ذلك ، فإن الاعتراض يكون متوجهاً إليه أولاً وأخيراً ، فما يجيب به هو ، نجيب به نحن .
5 - إن تشريع هذا الزواج ، لا يعني أنه يصبح واجباً على كل مكلّف كالصلاة ، كما أنه ليس كل حلال يرغب فيه ، أو تميل القلوب إليه ، لا سيما ممن لا يجد ضرورة ولا حاجة إليه .
6 - قد ذكرنا : أن جميع قيود الزواج الدائم آتية في الزواج المنقطع ، باستثناء الأجل ، وكون النفقة والإرث على قول تابعاً لما يشترطانه في متن العقد ، كما أن الحمل يخضع للاتفاق بينهما .
وعليه ، فإن كان الزواج المنقطع يسهّل حياة الإباحية فالزواج الدائم كذلك ، وإن كان المنقطع يفسد المرأة ، ويدعوها إلى الاستهتار فالدائم مثله ، لا سيما مع تعدد الطلاق ، وتعقب الزواج له . .
فالمتعة ، والنكاح الدائم على حدّ سواء ، حذو القذّة بالقذّة ومطابقة النعل بالنعل ، فما يقال في أحدهما يقال في الآخر . .
زواج المتعة — صفحة 256
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٦