ونقول :
قد اعترف هذا المستدل بأن ابن مسعود هو الذي استشهد ودلّل بالآية الكريمة على مقصوده ، وليس هو الرسول . .
ومن الواضح : أن ذلك أشد إحراجاً للمستدل ، لأنه يدلل على استنكار ابن مسعود على من يحرم المتعة ، ويقول له : كيف تحريم طيبات أحلها الله لك ؟ !
بل لو أن الآية كانت من كلام الرسول لصح القول : إن الرسول إنما يرد على من استنكف عن المتعة ، ولم يرض بها حين حللها الله ورسوله . . ولا يدل على استمرار الحلية إلى ما بعد وفاته .
ومهما يكن من أمر ، فإنه لما كان ابن مسعود هو الذي يستنكر على من حرمها . ويقول له : لا تحرم طيبات أحلها الله لك ، فإن ذلك أدلّ على بقاء حلية زواج المتعة إلى ما بعد وفاة الرسول . .
وذلك يتناقض مع عبارة « ثم حرمها بخيبر » ويدل على أنه كلام غريب قد دس في كلام ابن مسعود بصورة عشوائية ، لحاجة في النفس ، وقد أوجب إدراجه فيه اختلالاً وتناقضاً
زواج المتعة — صفحة 231
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣١