حكم قطعي ثبت بالقرآن ، وبالسنة المتواترة ، ومنها أخبار النسخ نفسها ( 1 ) وبإجماع أهل القبلة ؟ مع أن النسخ لا يقع بأخبار الآحاد . بل قد تقدم : أن السنة حتى لو كانت متواترة لا تنسخ القرآن فكيف إذا كانت هذه الأخبار في موقع التهمة في أنها تجسد السعي لتأكيد أمر النسخ بوحي من التعصب لشخص بعينه ، أو لتبرير ما صدر منه حتى لا يكون تشريعاً ممنوعاً منه ومرفوضاً دينياً . .
العسقلاني يهشم روايات النسخ :
قال العسقلاني : لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح ( 2 ) وأما غزوة خيبر ، فهي وإن كانت طرق الحديث فيها صحيحة إلا أن فيها من كلام من أهل العلم ما تقدم ( 3 ) . وأما عمرة القضاء ، فلا يصح الأثر فيها : لكونه من مرسل الحسن ، ومراسيله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ عن كل أحد . .
هامش
( 1 ) إذ لو لم يكن الحكم ثابتاً لم يكن معنى للقول بنسخه .
( 2 ) سيأتي أنها هي الأخرى فيها الكثير من العيوب والآفات . . ولا يمكن أن تصح .
( 3 ) سيأتي ما ذكره ، وما ذكره غيره بعد قليل .