الخاء ، والشين جميعا . وقرأ أبو نهيك ، وأبو المتوكل ، وأبو عمران خشب بفتح الخاء ، وإسكان
الشين ، فوصفهم الله بحسن الصور ، وإبانة النطق ، ثم أعلم أنهم في ترك التفهم والاستبصار بمنزلة
الخشب . والمسندة : الممالة إلى الجدار . والمراد : أنها ليست بأشجار تثمر وتنمي ، بل هي
خشب مسندة إلى حائط . ثم عابهم بالجبن فقال [ عز وجل ] : ( يحسبون كل صيحة عليهم )
أي : لا يسمعون صوتا إلا ظنوا أنهم قد أتوا لما في قلوبهم من الرعب أن يكشف الله أسرارهم ،
وهذه مبالغة في وصفهم بالجبن . وأنشدوا في هذا المعنى :
ولو أنها عصفورة لحسبتها * مسومة تدعو عبيدا وأزنما
أي : لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعوها بين القبلتين قوله [ عز وجل ] :
( هم العدو فاحذرهم ) أن تأمنهم : ولا تأمنهم على سرك ، لأنهم عيون لأعدائك من الكفار
( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) مفسر في براءة .
وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون
وهم مستكبرون ( 5 ) سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم
إن الله لا يهدي القوم الفسقين ( 6 ) هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول
الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون ( 7 ) يقولون
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
ولكن المنافقين لا يعلمون ( 8 )
قوله [ عز وجل ] : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ) قد بينا سببه في نزول