قوله تعالى : ( قل أذلك ) يعني : السعير ( خير أم جنة الخلد ) وهذا تنبيه على تفاوت ما
بين المنزلتين ، لا على أن في السعير خيرا . وقال الزجاج : قد وقع التساوي بين الجنة والنار في
أنهما منزلان ، فلذلك وقع التفضيل بينهما .
قوله تعالى : ( كانت لهم جزاء ) أي : ثوابا ( ومصيرا ) أي : مرجعا .
قوله تعالى : ( كان على ربك ) المشار إليه ، إما الدخول ، وإما الخلود ( وعدا ) وعدهم
الله إياه على ألسنة الرسل . وفي معنى " مسؤولا " قولان :
أحدهما : مطلوبا . وفي الطالب له قولان .
أحدهما : أنهم المؤمنون ، سألوا الله في الدنيا إنجاز ما وعدهم به .
والثاني : أن الملائكة سألته ذلك لهم ، وهو قوله : ( ربنا وأدخلهم جنات عدن ) .
والثاني : أن معنى المسؤول : الواجب .
ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا
السبيل ( 17 ) قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم
وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا ( 18 ) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون
صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ( 19 ) وما أرسلنا قبلك من المرسلين
إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان
ربك بصيرا ( 20 )
قوله تعالى : ( ويوم يحشرهم ) قرأ ابن كثير ، وحفص عن عاصم : " يحشرهم " " فيقول "
بالياء فيهما . وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : " نحشرهم "
بالنون " فيقول " بالياء . وقرأ ابن عامر : " نحشرهم " " فنقول " بالنون فيهما جميعا ، ويعني :
المشركين ، ( وما يعبدون ) قال مجاهد : يعني عيسى وعزيرا والملائكة . وقال عكرمة ،
والضحاك : يعني الأصنام ، فيأذن الله للأصنام في الكلام ، ويخاطبها ( فيقول أأنتم أضللتم
عبادي ) أي : أمرتموهم بعبادتكم ( أم هم ضلوا السبيل ) أي : أخطأوا الطريق . ( قالوا ) يعني