( 25 ) سورة الفرقان
وآياتها سبع وسبعون
بسم الله الرحمن الرحيم
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ( 1 ) الذي له ملك السماوات
والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا ( 2 )
واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا
يملكون موتا ولا حيوة ولا نشورا ( 3 )
قال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة في آخرين : هي مكية . وحكي عن
ابن عباس وقتادة أنهما قالا : إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة ، وهي قوله تعالى : ( والذين لا
يدعون مع الله إلها آخر ) إلى قوله تعالى : ( غفورا رحيما ) .
قوله تعالى : ( تبارك ) قد شرحناه في [ سورة ] الأعراف والفرقان : القرآن ، سمي
فرقانا ، لأنه فرق به بين الحق والباطل . والمراد بعبده : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ( ليكون ) فيه قولان :
أحدهما : أنه كناية عن عبده ، قاله الجمهور .
والثاني : عن القرآن ، حكاه الماوردي .
قوله تعالى : ( للعالمين ) يعني الجن والإنس ( نذيرا ) أي : مخوفا من عذاب الله .
قوله تعالى : ( فقدره تقديرا ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : سواه وهيأه لما يصلح له ، فلا خلل فيه ولا تفاوت .